مواد پر جائیں

شرح التدمرية - محمد بن خليفة التميمي

محمد بن خليفة التميمي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٥١٨

معيب، كسائر الجمادات، وأن هذه الصفات لا تسلب إلا عن ناقص معيب.

وأما رب الخلق الذي هو أكمل من كل موجود، فهو أحق الموجودات

بصفات الكمال، وأنه لا يستوي المتصف بصفات الكمال، والذي لا يتصف بها، وهو يذكر أن الجمادات في العادة لا تقبل الاتصاف بهذه الصفات، فمن جعل الواجب الوجود لا يقبل الاتصاف، فقد جعله من جنس الأصنام الجامدة التي عابها الله تعالى، وعاب عابديها)) (١).

ونظير هذا التمثيل جاء في السنة النبوية الصحيحة، في نفي الشريك عن الله ﷿ باستعمال قياس الأولى.

وذلك في مثل حديث الصحابي الجليل الحارث الأشعري ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: (( … أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلَ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْداً مِنْ خَاِلصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ، وَيُؤَدِي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ كَذَلكَ، وَإِنْ اللهَ ﷿ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَاعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)) الحديث (٢).

الأمر التاسع: استعمال السلف لهذا النوع من القياس

لقد ورد استعمال هذا القياس في كلام السلف الصالح، مما يعطي قوة في حجية هذا القياس، ويزيده تأكيداً.