İçeriğe geç

الخصائص المجلد الثاني باب محل الحركات من الحروف أمعها أم قبلها أم بعدها

الخصائص

ابن جني

Basılı sayfa ٢/ ٣٢٥

من الوجل ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. فلولا أن كسرة واو "اطو" في الرتبة بعدها, لما قلبت ياء١ واو "اوجل". وذلك أن الكسرة إنما تقلب الواو لمخالفتها إياها في جنس الصوت, فتجتذبها٢ إلى ما هي بعضه ومن جنسه وهو الياء, وكما أن هناك كسرة في الواو فهناك أيضًا الواو, وهي وفق الواو الثانية لفظًا وحسًّا, وليست الكسرة على قول المخالف أدنى إلى الواو الثانية من الواو الأولى؛ لأنه يروم أن يثبتهما جميعًا في زمان واحد, ومعلوم أن الحرف أوفى صوتًا وأقوى جرسًا من الحركة, فإذا لم يقل لك: إنها أقوى من الكسرة التي فيها, فلا أقل من أن تكون في القوة والصوت مثلها. فإذا كان كذلك لزم ألا تنقلب٣ الواو الثانية للكسرة قبلها؛ لأن بإزاء الكسرة المخالفة للواو "الثانية الواو"٤ الأولى الموافقة للفظ الثانية. فإذا تأدَّى الأمر في المعادلة إلى هنا ترافعت الواو والكسرة أحكامهما, فكأن لا كسرة قبلها٥ ولا واو. وإذا كان كذلك لم تجد أمرًا تقلب له الواو الثانية ياء, فكان يجب على هذا أن تخرج الواو الثانية من "اطو اوجل" صحيحة غير معتلة٧، لترافع ما قبلها من الواو والكسرة وأحكامهما؛ وتكافؤهما فيما ذكرنا.

لا، بل دلَّ قلب الواو الثانية من "اطو اوجل" ياء حتى صارت "اطو ايجل" على أن الكسرة أدنى إليها من الواو قبلها, وإذا كانت أدنى إليها كانت بعد الواو المحركة بها لا محالة.

فهذا إسقاط قول من ذهب إلى أنها تحدث "مع الحرف وقول من ذهب إلى أنها تحدث"٧ قبله٨؛ ألا تراها لو كانت الكسرة في باب "اطو" قبل الواو لكانت