الخصائص
Basılı sayfa ٢/ ١٩
باب في الامتناع من تركيب ما يخرج عن السماع:
سألت أبا علي ﵀ فقلت: من أجرى المضمر مجرى المظهر في قوله: "أعطيتكمه"١ فأسكن الميم مستخِفًّا كما أسكنها في قوله: أعطيتكم درهمًا, كيف قياس قوله "على قول الجماعة "٢: أعطيته درهمًا إذا اضمر الدرهم على قول الشاعر٣:
له زجَل كأنه صوت حادٍ ... إذا طلب الوَسِيقة أو زَمير
إذا وقع ذلك قافية؟ فقال: "لا يجوز ذلك"٥ في هذه المسألة, وإن جاز في غيرها, لا لشيء يرجع إلى نفس حذف الواو من قوله: "كأنه صوت حادٍ" لأن هذا أمر قد شاع عنهم, وتعولمت فيه لغتهم, بل لقرينة انضمّت إليه ليست٤ مع ذلك, ألا ترى أنه كان يلزمك على ذلك أن تقول: أعطيتهه خلافًا على قول الجماعة: أعطيتهوه. فإن جعل الهاء الأولى رويًّا والأخرى وصلًا٥، لم يجز ذلك؛ لأن الأولى ضمير والتاء متحركة قبلها, وهاء الضمير لا تكون رويًّا إذا تحرك ما قبلها.