İçeriğe geç

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر ابن منده من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي، أن بكير بن شداخ الليثي كان يخدم النبي ﷺ.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Basılı sayfa ٤/ ٦٥٦

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَا يَخْدِمَانِهِ لَا يَبْرَحَانِ بَابَهُ، هُمَا وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَقَدْ تُوُفِّيَ أَسْمَاءُ بْنُ حَارِثَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّينَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ ثَمَانِينَ سَنَةً.

وَمِنْهُم بُكَيْرُ بْنُ الشَّدَّاخِ اللَّيْثِيُّ.

ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ شَدَّاخٍ اللَّيْثِيَّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ

.

فَاحْتَلَمَ فَأَعْلَمَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى أَهْلِكَ.

وَقَدِ احْتَلَمْتُ الْآنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ صَدِّقْ قَوْلَهُ، وَلَقِّهِ الظَّفَرَ ".

فَلَمَّا كَانَ فِي زَمَانِ عُمْرَ قُتِلَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَامَ عُمْرُ خَطِيبًا فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا عِنْدَهُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ؟ فَقَامَ بُكَيْرٌ فَقَالَ: أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.

فَقَالَ عُمْرُ: بُؤْتَ بِدَمِهِ فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْغُزَاةِ اسْتَخْلَفَنِي عَلَى أَهْلِهِ، فَجِئْتُ فَإِذَا هَذَا الْيَهُودِيُّ عِنْدَ امْرَأَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَشْعَثَ غَرَّهُ الْإِسْلَامُ مِنِّي * خَلَوْتُ بِعُرْسِهِ لَيْلَ التَّمَامِ أَبِيتُ عَلَى تَرَائِبِهَا وَيُمْسِي * عَلَى جرد الْأَعِنَّةِ وَالْحِزَامِ (١)

كَأَنَّ مَجَامِعَ الرَّبَلَاتِ مِنْهَا * فِئَامٌ يَنْهَضُونَ إِلَى فِئَامِ (٢) قَالَ: فَصَدَّقَ عُمْرُ قَوْلَهُ وطل دَمَ الْيَهُودِيِّ بِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لبكير بِمَا تقدم.

* * *