İçeriğe geç

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر ابن منده من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي، أن بكير بن شداخ الليثي كان يخدم النبي ﷺ.

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Basılı sayfa ٤/ ٦٥٧

وَمِنْهُمْ ﵃ بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ الْحَبَشِيُّ.

وُلِدَ بِمَكَّةَ وَكَانَ مَوْلًى لِأُمَيَّةَ بْنِ خلف، فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر مِنْهُ بِمَال جزيل، لَان أُميَّة كَانَ يُعَذِّبُهُ عَذَابًا شَدِيدًا لِيَرْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَيَأْبَى إِلَّا الْإِسْلَامَ ﵁، فَلَمَّا اشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَعْتَقَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ.

وَهَاجَرَ حِينَ هَاجَرَ النَّاسُ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا وَمَا بَعْدَهُمَا مِنَ الْمَشَاهِدِ ﵁.

وَكَانَ يُعْرَفُ بِبِلَالِ بْنِ حَمَامَةَ وَهِيَ أُمُّهُ.

وَكَانَ مِنْ أَفْصَحِ النَّاسِ، لَا كَمَا يَعْتَقِدُهُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ سِينَهُ كَانَتْ شِينًا، حَتَّى إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَرْوِي حَدِيثًا فِي ذَلِكَ لَا أصل لَهُ عَن رَسُول الله أَنه قَالَ: إِن سين بِلَال شِينٌ.

وَهُوَ أَحَدُ الْمُؤَذِّنِينَ الْأَرْبَعَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ كَمَا قَدَّمْنَا.

وَكَانَ يَلِي أَمْرَ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، وَمَعَهُ حَاصِلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَالِ.

وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِيمَنْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ لِلْغَزْوِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَقَامَ يُؤذن لابي بكر أَيَّام خِلَافَته، والاول أصح وَأشهر.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.

وَقَالَ الْفَلَّاسُ: قَبْرُهُ بِدِمَشْقَ، وَيُقَالُ بِدَارَيَّا (١) ، وَقِيلَ إِنَّهُ مَاتَ بِحَلَبَ، وَالصَّحِيحُ

أَنَّ الَّذِي مَاتَ بِحَلَبَ أَخُوهُ خَالِدٌ.

قَالَ مَكْحُولٌ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى بِلَالًا قَالَ: كَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ نَحِيفًا أَجْنَأَ (٢) لَهُ شَعْرٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ شَيْبَهُ ﵁.

* * *