صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
Metin
٥٤ - ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ ¬ (١)
قَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٢): ﴿مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢]: ذَاهِبٌ. ﴿مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤]: مُتَنَاهًى. ﴿وَازْدُجِرَ ¬ (٣) ¬ (٤)﴾ [القمر: ٩] فَاسْتُطِيرَ جُنُونًا.
"﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ " في ذ: "سُورَةُ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". "قَالَ مُجَاهِدٌ" في ذ: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ".
===
¬(١) مكية وآيها خمس وخمسون، "قس" (١١/ ١١٧)، "بيض" (٢/ ٤٤٥).
¬ (٢) قوله: (قال مجاهد) مما وصله الفريابي في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أي: "ذاهب" سوف يذهب ويبطل، من قولهم: مرَّ الشيء واستمر إذا ذهب. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أي: ازدجار من تعذيب أو وعيد، أصله: مزتجر، قلب التاء دالًا، قال مجاهد فيما وصله الفريابي: متناهٍ بصيغة الفاعل، أي: نهاية وغاية في الزجر لا مزيد عليها، أو بلفظ المفعول من التناهي بمعنى الانتهاء، أي: جاءكم من أخبار عذاب الأمم السابقة ما فيه موضع الانتهاء عن الكفر والانزجار عنه، "قس" (١١/ ١٨١)، "بيض" (٢/ ١٠٢٧) "ك" (١٨/ ١١٧).
¬ (٣) في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ﴾.
¬ (٤) قوله: (﴿وَازْدُجِرَ﴾) قال مجاهد: "فاستطير جنونًا" فيكون من مقولهم، أي: ازدجرته الجن وتخبطه، أو هو من كلام اللَّه تعالى أخبر عنه أنه زجر عن التبليغ بأنواع الأذية، قال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ قال مجاهد: "أضلاع السفينة"، وقيل: المسامير، وقيل: الخيوط التي تشد بها السفن. قال تعالى: ﴿جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ مبنيًا للمفعول من كفران النعمة، "يقول: كُفِر له" أي: لنوح "جزاءً من اللَّه" أي: فعلنا بنوح وبهم ما فعلنا من فتح أبواب السماء وما بعده من التفجير ونحوه جزاءٌ من اللَّه بما صنعوا بنوح