صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَلِيٌّ ¬ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ الْمَرْأَتَانِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا ¬ (٣) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَمَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى قَالَ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ. [راجع: ٨٩].
٤ - بَابُ قولُهُ: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ ¬ (¬٤) فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]
صَغَوْتُ وَأَصْغَيتُ: مِلْتُ، ﴿لِتَصْغَى﴾ [الأنعام: ١١٣]: لِتَمِيلَ.
"سَمِعْتُ" في نـ: "قَالَ: سَمِعْتُ". "بَابُ" سقط في نـ. "قَولُه" سقط في نـ.
===
النسخ الموجودة.
¬ (١) ابن عبد اللَّه المديني، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٢) هو ابن عيينة، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٣) أي: تعاونتا، "قس" (١١/ ١٨٧).
¬ (٤) قوله: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ تعالى خطاب لحفصة وعائشة رضي اللَّه عثهما على الالتفات للمبالغة في المعاتبة، وجواب الشرط: " ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ " أي: فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب من مخالصة الرسول بحب ما يحبه وكراهية ما يكرهه، "قس" (١١/ ١٨٧)، "بيضاوي" (٢/ ١٠٧٧).
قوله: "صغوت" بالواو "وأصغيت" بالياء أي: "ملت"، فالأول ثلاثي، والثاني مزيد فيه، قال تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ أي: "لتميل"، "قسطلاني" (١١/ ١٨٧).