صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يُذَكِّرُنِي حَم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ … فَهَلَّا تَلَا ¬ (١) حَم قَبْلَ التَّقَدُّمِ ¬ (٢)
﴿الطَّوْلِ ¬ (¬٣)﴾ [المؤمن: ٣]: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ ¬ (¬٤)﴾ [المؤمن: ٨٧]: خَاضِعِينَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ ¬ (٥): ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ [المؤمن: ٤١]: الإِيمَانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ [المؤمن: ٤٣]: يَعْنِي الْوَثَنَ. ﴿يُسْجَرُونَ﴾ [المؤمن: ٧٢]:
"حم" في نـ: "حَاميم" في الموضعين. " ﴿يُسْجَرُونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ" سقط في نـ، وفي نـ: "يُوقَدُ" بدل "تُوقَدُ".
===
عبيد اللَّه عمامة سوداء فقال علي: لا تقتلوا صاحب العمامة السوداء، فإنما أخرجه برّه لأبيه، فلقيه شريح بن أوفى فأهوى له بالرمح فتلا ﴿حم﴾ فقتله، فقال شريح: "يذكرني حم والرمح شاجرٌ" هو بالشين المعجمة والجيم والجملة حالية، والمعنى: والرمح مشتبك مختلط. قوله: "فهلا" حرف تحضيض. قوله: "تلا" أي: قرأ " ﴿حم﴾ قبل التقدم" أي: إلى الحرب، قيل: كان مراد محمد بن طلحة بقول: "أذكرك حم" قولَه تعالى في ﴿حم * عسق﴾: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، كأنه يذكره بقرابته ليكون ذلك دافعًا له عن قتله.
قال الكرماني (١٨/ ٧٢): وجه الاستدلال بقول شريح هو أنه أعربه، ولو لم يكن اسمًا لما دخل عليه الإعراب، انتهى. وبذلك قرأ عيسى بن عمر، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (١) قرأ، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (٢) إلى الحرب.
¬ (٣) يريد تفسير قوله: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، "قس" (١١/ ٣٦).
¬ (٤) في قوله تعالى: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾.
¬ (٥) قوله: (وقال مجاهد) فيما وصله الفريابي في قوله تعالى: