İçeriğe geç

قواعد الأحكام في مصالح الأنام قاعدة من المستثنيات من القواعد الشرعية

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

عز الدين بن عبد السلام

Basılı sayfa ٢/ ١٦٦

مِنْ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ، كَمَا جُعِلَتْ جِهَةُ مُحَارَبَةِ الْكُفَّارِ بَدَلًا مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا وَحَثَّتْ الضَّرُورَةُ عَلَيْهَا.

الْمِثَالُ الرَّابِعَ عَشَرَ: تَنْقِيصُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مَمْنُوعٌ وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ الْفَاتِحَةُ وَقِيَامُهَا فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ جَبْرًا لَهَا بِشَرَفِ الِاقْتِدَاءِ.

الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ: الزِّيَادَةُ عَلَى قَعَدَاتِ الصَّلَاةِ وَسَجَدَاتِهَا مُبْطِلٌ لَهَا إلَّا فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي إذَا اقْتَدَى بِالْإِمَامِ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِسَجْدَتَيْنِ وَقَعْدَةٍ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ لَزَادَ عَلَى ذَلِكَ أَرْكَانَ التَّشَهُّدَ وَتَطْوِيلَ الْقُعُودِ، وَلَوْ قَرَأَ الْمَسْبُوقُ بَعْضَ الْفَاتِحَةِ فَرَجَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ إتْمَامِهِ فَالْمُخْتَارُ إلْحَاقُهُ بِالْمَسْبُوقِ بِجَمِيعِ قِرَاءَةِ الْقِيَامِ.

الْمِثَالُ السَّادِسَ عَشَرَ: مُسَاوَقَةُ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ فِي أَرْكَان الصَّلَاةِ جَائِزَةٌ إلَّا فِي الْإِحْرَامِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذْ بِهِ الِانْعِقَادُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْأَفْضَلُ أَنْ يُسَاوِقَ فِيهِ لِيَكُونَ مُقْتَدِيًا مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ إلَى آخِرِهَا.

الْمِثَالُ السَّابِعَ عَشَرَ: مُخَالَفَةُ الْمُؤْتَمِّ الْإِمَامَ بِالْمُسَابَقَةِ إلَى الْأَرْكَانِ إنْ كَثُرَتْ أَفْسَدَتْ الصَّلَاةَ إلَّا مَعَ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ فَمُسَابَقَتُهُ بِرُكْنَيْنِ مُبْطِلَةٌ مَعَ الْعَمْدِ، وَفِي الْمُسَابَقَةِ بِرُكْنٍ وَاحِدٍ خِلَافٌ، وَلَوْ سَابَقَ إلَى الْأَرْكَانِ وَاجْتَمَعَ مَعَ الْإِمَامِ فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْهَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَالتَّخَلُّفُ كَالتَّقَدُّمِ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فِي صَلَاةِ عُسْفَانَ.

وَفِي التَّأَخُّرِ بِأَوَائِلِ الْأَرْكَانِ، وَإِذَا شَرَعَ الْإِمَامُ فِي الِانْتِقَالِ إلَى رُكْنٍ مِنْ الْأَرْكَانِ فَالسُّنَّةُ أَنْ لَا يُتَابِعَهُ الْمَأْمُومُ حَتَّى يُلَابِسَ الرُّكْنَ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَشْرَعُ فِي مُتَابَعَتِهِ، وَالِانْتِظَارُ فِي قَوْمَاتِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَفِي الِانْتِظَارِ فِي الرُّكُوعِ قَوْلَانِ. .