İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ١٧٨/ ٣٠

ديار المؤمنين في الجنة

﴿وأما الدار التي دخلت أولاً فدار عامة المؤمنين﴾ ولعلها الجنة نسأل الله الجنة، وأما الدار الأخرى فدار الشهداء، والشهداء أرفع من الصالحين، ثم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وبعضهم يبلغ درجات الشهداء بصدقه وعبادته وإخلاصه وبذله وعطائه، وأنا جبريل وهذا ميكائيل، وكأن المتكلم جبريل ﵇ وهو حبيب رسولنا ﵊، وهو الذي يتنزل عليه بالوحي، وهو الذي يدارسه القرآن في رمضان، حتى اليهود غضبوا على الرسالة وعلى الرسول ﷺ، لما علموا أن جبريل هو المتكفل بنزول الوحي على الرسول ﷺ.

﴿قال: ثم قالا لي: ارفع رأسك؟ فرفعت؛ فإذا كهيئة السحاب، فقالا لي: وتلك دارك﴾ دار الرسول ﷺ مثل السحابة البيضاء تمشي في سماء الجنة، وكأنها الدرجة العالية أو الوسيلة، بل قيل: إن الوسيلة هي المقام المحمود، الشفاعة وهي الوسيلة إلى الله.

وقيل: الدرجة العالية الرفيعة، هذا السكن الذي يمشي في سماء الجنة، فهو يدور على الغرف، وعلى البساتين، والحدائق كالسحابة والربابة البيضاء، في نعيم ما خطر على قلب بشر، ولا رأته عين، ولا سمعت به أذن، فكيف يقارن بين نعيم الجنة ونعيم الدنيا؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

﴿فقلت لهما: دعاني أدخل داري﴾ اتركاني أدخل هذه الدار، فما دامت هي داري فاتركاني أدخل الدار ﴿فقالا لي: إنه قد بقي لك عمر لم تستكمله﴾ بقي لك في الدنيا سنوات، فلو استكملته دخلت دارك، ثم استيقظ ﵊، هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد عن سمرة بن جندب ﵁ وأرضاه.