İçeriğe geç

الإمامة والرد على الرافضة وإقامته على الإحرام حين دخل مكة معتمرا حتى فرغ من إقامة المناسك ولم يعدوا ذلك خلافا من عمر ﵁ ولم يظهروا إنكارا عليه ولو كان ذلك موضع الإنكار لأنكروه ولما تابعوه على رأيه فإن عاد للطعن عليه بأنه أمر للناس بالعطاء من مال

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Basılı sayfa ٣١٣

وَكَذَلِكَ فعل عمر ﵁ فِي أَمر الْحَج. نَهَاهُم عَن التَّمَتُّع وَأَن يجمعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فِي أشهر الْحَج، مَعَ علمه ومشاهدته لرَسُول الله ﷺ َ -

أَنه جمع بَينهمَا، وَكَانَ ابْنه عبد الله يُخَالِفهُ وَيَقُول: سنة رَسُول الله

ﷺ َ - أَحَق أَن تتبع، وَتَابعه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَعَامة الصَّحَابَة على ترك الْجمع بَين الْحَج وَالْعمْرَة مَعَ علمهمْ بِفعل رَسُول الله ﷺ َ -

وإقامته على الْإِحْرَام حِين دخل مَكَّة مُعْتَمِرًا حَتَّى فرغ من إِقَامَة الْمَنَاسِك وَلم يعدوا ذَلِك خلافًا من عمر ﵁ وَلم يظهروا إنكاراً عَلَيْهِ، وَلَو كَانَ ذَلِك مَوضِع الْإِنْكَار لأنكروه وَلما تابعوه على رَأْيه. فَإِن عَاد لِلطَّعْنِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَمر للنَّاس بالعطاء من مَال

الصَّدَقَة وَأَن النَّاس أنكروه.

قيل: عُثْمَان أعلم مِمَّن أنكر عَلَيْهِ. وللأئمة إِذا روأوا الْمصلحَة للرعية فِي شَيْء أَن يَفْعَلُوا وَلَا يَجْعَل إِنْكَار من جهل الْمصلحَة حجَّة على من عرفهَا، وَلَا يَخْلُو زمَان من قوم يجهلون وَيُنْكِرُونَ الْحق من حَيْثُ لَا يعْرفُونَ، وَلَا يلْزم عُثْمَان ﵁ فِيمَا أَمر بِهِ إِنْكَار لما رأى من الْمصلحَة، فقد فرق