İçeriğe geç

التلخيص في أصول الفقه القول في حد الواجب ومعناه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Basılı sayfa ١/ ١٦٣

فعله خيرا من تَركه من غير لائمة فِي تَركه، وَهَذَا يدْخل عَلَيْهِ شَيْء، وَهُوَ أَن من الْأَفْعَال قبل وُرُود الشَّرَائِع مَا يكون خيرا للمرء فِي اقْتِضَاء لَذَّة وَدفع مضرَّة وَلَا يُسمى ندبا.

وَقد حد مُعظم الْقَدَرِيَّة النّدب بِأَن قَالُوا: مَا إِذا فعله فَاعله اسْتحق الْمَدْح والتعظيم بِفِعْلِهِ، وَلَا يسْتَحق الذَّم بِأَن لَا يَفْعَله.

وَهَذَا بَاطِل فَإِن تفضل الرب تَعَالَى يَتَّصِف بِهَذِهِ الصّفة الَّتِي ذكروها وَلَا يُسمى ندبا حَتَّى يُقَال: الرب ﷾ مَنْدُوب إِلَى التفضل محثوث عَلَيْهِ، وَهَذَا مَا لَا سَبِيل إِلَى إِطْلَاقه. وَلَو سَاغَ تَسْمِيَة بعض أَفعاله ندبا لساغ تَسْمِيَة بَعْضهَا مُبَاحا.

(٢٨)

القَوْل فِي حد الْوَاجِب وَمَعْنَاهُ

[٧٦] فحد الْوَاجِب كل مَا ورد الشَّرْع بالذم بِتَرْكِهِ من حَيْثُ هُوَ ترك لَهُ وَهَذَا حد مُسْتَقل بِنَفسِهِ ويندرج تَحت قَوْلنَا من حَيْثُ هُوَ ترك لَهُ مَا أومأنا