تفسير العثيمين: المائدة
Basılı sayfa ٢/ ٤٤٨
(كان)، والأخوة تصدق بأدنى سبب، فتكون "الواو" اسمها و ﴿كَافِرِينَ﴾ خبرها.
من فوائد الآية الكريمة:
الفائدة الأولى: ضرب الأمثال بالأمم السابقين حتى نقتنع بأنه لا ينبغي لنا أن نسأل لأن غيرنا سأل وكفر.
الفائدة الثانية: أن من قبلنا كانوا يسألون ولكن يهلكون بالسؤال، ويؤيد هذا قول النبي ﷺ في الحديث الصحيح عمن سبقنا ولفظ الحديث: "إنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم" (١) يسألون ثم يختلفون عليهم ولا يوافقونهم.
الفائدة الثالثة: أن الإنسان لا ينبغي أن يتعرض لما قد يكون محنة عليه، ولهذا جاء في الحديث النهي عن أن يتعرض الإنسان لشيء لا يستطيعه فإن هذا من البلاء والذل (٢)، وربما يؤخذ من هذا منهاجًا حسنًا في كل شيء.
مثال ذلك: لو أن رجلًا ماله قليل وبنى له بيتًا وصار يمكن