روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Basılı sayfa ٥٦
وقال القُطَامِيّ (١) يصفُ سفينة نوح:
إلى الجُودِيّ حتَّى صارَ حَجْرًا ... وكانَ لذلك الغَمْرِ انحسارُ
أي: لذلك الماء الذي غمرَ الأرض ومن عليها.
فصل
وأمَّا الوَهَل: فهو بتحرك الهاء، وأصله: الفَزَعُ، والرَّوعُ، يقال: وَهِلَ يَوْهَلُ وهو وَهِلٌ وَمُسْتَوْهِلٌ. قال القُطَامِيّ (٢) يصفُ إبلًا:
وترى لِجَيْضَتِهِنَّ عند رَحِيْلِنَا ... وَهَلًا كأنَّ بِهِنَّ جِنَّةَ أوْلَق
وإنَّما كان الوَهَل من أسماء الحبِّ لما فيه من الرَّوع، ومنه يقال: جمالٌ رائع.
فإن قيل: ما سببُ رَوْعَة الجمال؟ ولأيِّ شيء إذا رأى المحبُّ محبوبَهُ فُجاءةً يرتاعُ لذلك، ويَصفرُّ لونهُ، ويُبْهَتُ؟ قال الشاعر (٣):