İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: (٢٢) الوهل

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٥٦

وقال القُطَامِيّ (١) يصفُ سفينة نوح:

إلى الجُودِيّ حتَّى صارَ حَجْرًا ... وكانَ لذلك الغَمْرِ انحسارُ

أي: لذلك الماء الذي غمرَ الأرض ومن عليها.

فصل

وأمَّا الوَهَل: فهو بتحرك الهاء، وأصله: الفَزَعُ، والرَّوعُ، يقال: وَهِلَ يَوْهَلُ وهو وَهِلٌ وَمُسْتَوْهِلٌ. قال القُطَامِيّ (٢) يصفُ إبلًا:

وترى لِجَيْضَتِهِنَّ عند رَحِيْلِنَا ... وَهَلًا كأنَّ بِهِنَّ جِنَّةَ أوْلَق

وإنَّما كان الوَهَل من أسماء الحبِّ لما فيه من الرَّوع، ومنه يقال: جمالٌ رائع.

فإن قيل: ما سببُ رَوْعَة الجمال؟ ولأيِّ شيء إذا رأى المحبُّ محبوبَهُ فُجاءةً يرتاعُ لذلك، ويَصفرُّ لونهُ، ويُبْهَتُ؟ قال الشاعر (٣):