İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: (١٣) الجوى

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٤٦

يَعْشَق، ولا يقال: عَشِقَه عبدُه.

ثم اختلفوا في سبب المنع على ثلاثة أقوال:

أحدها: عدم التوقيف، بخلاف المحبة.

الثاني: أنَّ العشقَ إفراطُ المحبَّة، ولا يمكن ذلك في حق الربِّ تعالى، فإن الله تعالى لا يُوصف بالإفراط في الشيء، ولا يبلغ عبدُه ما يستحقُّه من حبِّه، فضلًا أن يُقالَ: أفرطَ في حبّه.

الثالث: أنه مأخوذ من التغيُّر، كما يُقال للشجرة المذكورة عاشقة، ولا يُطلق ذلك على الله سبحانه.

فصل

وأمَّا الجَوَى: ففي الصحاح (١): الجوى: الحُرْقةُ، وشدَّة الوَجْد [١٢ أ] من عشقٍ، أو حُزْنٍ، تقول منه: جَوِيَ الرجلُ ــ بالكسر ــ فهو جَوٍ، مثل: دَوٍ، ومنه قيل للماء المتغير (٢) المُنْتِن: جَوٍ، قال الشاعر (٣):

ثم كان المزاجُ ماءَ سحابٍ ... لا جَوٍ آجِنٌ ولا مطروقُ