İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم فصل: (٦) الشغف

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٤٠

قلت: والصَّبَابة من المضاعف من صبَّ يَصَبُّ، وَالصِّبا وَالصَّبْوةُ من المعتلّ، وهم كثيرًا ما يعاقبون بينهما، فبينهما تناسبٌ لفظي ومعنويّ، قال (١): [١٠ ب]

تَشَكَّى المُحبُّونَ الصَّبابةَ لَيْتَني ... تَحَمَّلْتُ ما يَلقَوْن مِنْ بينهم وَحْدِي

ويقال: رجلٌ صَبٌّ وَامْرَأَةٌ صَبٌّ، كما يقال: رجلٌ عَدْلٌ وَامْرَأَةٌ عَدْلٌ.

فصل

وأما الشَّغَف: فمن أسمائها أيضًا. قال الله تعالى: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف/٣٠]. قال الجوهري (٢) وغيره: والشَّغَاف: غِلاف القلب، وهو جلدةٌ دونه كالحجاب، يقال: شَغَفَه الحبُّ، أي: بَلغَ شَغَافَه، وقرأ ابن عباس ﵄: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ ثم قال: دخلَ (٣) حبُّه تحتَ الشَّغَاف.