İçeriğe geç

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم الرد على شطحات الصوفية في باب الغيرة

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٤٢٧

التي تُهْدَى إلى ضريرٍ مُقْعَد، كما قيل (١):

خَوْدٌ تُزَفّ إلى ضَريرٍ مُقْعَدِ

وكان أبو عليٍّ إذا وقع في خلال مجلسه شيء يشوش الوقت يقول: هذا من غيرة الحق، يُريد ألَّا يجري ما يجري من صفاء [١١٦ أ] الوقت. قال الشاعر (٢):

همَّت بإتياننا حتَّى إذا نظرتْ ... إلى المراةِ نَهاها وجهُها الحسنُ

ما كانَ هذا جَزائي منْ محاسِنها ... عُذِّبتُ بالهَجْرِ حتى شفَّني الحزَنُ

قال القُشيْرِيُّ (٣): وقيل لبعضهم: أتحبُّ أن تراه؟ قال: لا! قيل: ولِمَ؟ قال: أُنَزِّهُ ذلك الجمال عن نظر مثلي. وفي معناه أَنشدوا:

إنِّي لأحسُدُ ناظريَّ عليكا ... حتى أغُضَّ إذا نظرتُ إليكا

وأراك تخطرُ في شمائلك التي ... هي قبلتي فأغارُ منك عليكا

قلتُ: وهذه غيرةٌ فاسدةٌ، وغايةُ صاحبها أن يُعْفَى عنه، وأن يعدَّ ذلك