روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Basılı sayfa ١١٤
لها بوجهِكَ نورٌ تستضيءُ به ... ومِن حَدِيثكَ في أعْقَابِهَا حادِي
إذا شَكَتْ من كَلالِ السَّيْرِ أوعَدَها ... رَوْحُ اللقاء فتَقوى عندَ ميعاد
والمقصودُ أنَّ
المحبَّة تستدعي مشاكلةً ومناسبةً
.
وقد ذكرَ الإمام أحمد بن حنبل ــ رحمه الله تعالى (١) ــ في مسنده (٢) من حديث عائشة ﵂: أنَّ امرأةً كانت تدخلُ على قريش، فتُضحكُهم، فقدمتِ المدينة، فنزلتْ على امرأةٍ تُضْحِكُ النَّاسَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «على مَنْ نزلتْ فلانة؟» فقالت: على فلانَةَ المُضْحِكَة، فقال: «الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعارَفَ مِنْها ائْتَلَفَ، ومَا تَنَاكَر مِنْها اخْتَلَف». وأصلُ الحديث في الصحيح (٣).