İçeriğe geç

تفسير البغوي - طيبة ٧

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Basılı sayfa ٧/ ٣٧١

﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ

(٧) ﴾

﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ يَعْنِي: الرِّيَاحَ الَّتِي تَذْرُو التُّرَابَ ذَرْوًا، يُقَالُ: ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ وَأَذْرَتْ.

﴿فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ يَعْنِي: السَّحَابَ تَحْمِلُ ثُقْلًا مِنَ الْمَاءِ.

﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ هِيَ السُّفُنُ تَجْرِي فِي الْمَاءِ جَرْيًا سَهْلًا.

﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ هِيَ الْمَلَائِكَةُ يُقَسِّمُونَ الْأُمُورَ بَيْنَ الْخَلْقِ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، أَقْسَمَ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى صُنْعِهِ وَقُدْرَتِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ﴾ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، ﴿لَصَادِقٌ﴾ .

﴿وَإِنَّ الدِّينَ﴾ [الْحِسَابَ وَالْجَزَاءَ] (١) ﴿لَوَاقِعٌ﴾ لِكَائِنٌ. ثُمَّ ابْتَدَأَ قَسَمًا آخَرَ فَقَالَ:

﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وقَتَادَةُ وَعِكْرِمَةُ: ذَاتِ الْخَلْقِ الْحَسَنِ الْمُسْتَوِي، يُقَالُ لِلنَّسَّاجِ إِذَا نَسَجَ الثَّوْبَ فَأَجَادَ: مَا أَحْسَنَ حَبْكَهُ! قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ذَاتُ الزِّينَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: حُبِكَتْ بِالنُّجُومِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: هِيَ الْمُتْقَنَةُ الْبُنْيَانِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَالْكَلْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ: ذَاتُ الطَّرَائِقِ