İçeriğe geç

تفسير البغوي - طيبة ١

تفسير البغوي - طيبة

البغوي، أبو محمد

Basılı sayfa ٨/ ٣٧١

سُورَةُ

الِانْشِقَاقِ

مَكِّيَّةٌ

(١)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٥) ﴾

﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ انْشِقَاقُهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْقِيَامَةِ.

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾ أَيْ سَمِعَتْ أَمْرَ رَبِّهَا بِالِانْشِقَاقِ وَأَطَاعَتْهُ، مِنَ الْأُذُنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ، ﴿وَحُقَّتْ﴾ أَيْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تُطِيعَ رَبَّهَا.

﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، وَزِيدَ فِي سِعَتِهَا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: سُوِّيَتْ كَمَدِّ الْأَدِيمِ، فَلَا يَبْقَى فِيهَا بِنَاءٌ وَلَا جَبَلٌ.

﴿وَأَلْقَتْ﴾ أَخْرَجَتْ ﴿مَا فِيهَا﴾ مِنَ الْمَوْتَى وَالْكُنُوزِ ﴿وَتَخَلَّتْ﴾ [خَلَتْ] (٢) مِنْهَا.

﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَابِ "إِذَا" قِيلَ: جَوَابُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَرَى الْإِنْسَانُ الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ.

وَقِيلَ جَوَابُهُ: "يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ" وَمَجَازُهُ: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ لَقِيَ كُلُّ كَادِحٍ [مَا] (٣) عَمِلَهُ.

وَقِيلَ: جَوَابُهُ: "وَأَذِنَتْ" وَحِينَئِذٍ تَكُونُ "الْوَاوُ" زَائِدَةٌ.