İçeriğe geç

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة ابتلاء إبراهيم بذبح ولده إسماعيل

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ٥/ ٧

ابتلاء إبراهيم بذبح ولده إسماعيل

ثم ابتلى إبراهيم ﵇ في ابنه، فقد أمره ربه سبحانه ﵎: أن اذبح ولدك إسماعيل، فيصبر لذلك ويقول لابنه كما قال تعالى حاكياً عنه: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات:١٠٢]، يقول لابنه: إني أرى في المنام أني أذبحك.

فلم يقل ابنه إنها أضغاث أحلام مثلاً، ولكن قال كما أخبر الله عنه: ﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات:١٠٢ - ١٠٦].

فإذا بالله ﷿ كلما يبتليه بشيء وينجح إبراهيم في الامتحان يضيف إليه خصلة من خصال الخير، ويزيده رفعة إلى أن بلغ في النهاية أن يكون خليل الله سبحانه ﵎، وتلك المرتبة أعلى مرتبة يصل إليها بشر.

وكذلك كان نبينا صلوات الله وسلامه عليه، قال ﷺ: (لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن صاحبكم خليل الرحمن).

وقال أيضاً ﵊: (إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً)، فالخليل أعظم من الحبيب.