شرح كتاب الجامع لأحكام الصيام وأعمال رمضان - حطيبة
حكم قراءة القرآن ومس المصحف للمحدث حدثاً أصغر
يقول: أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر.
سواء تبول أو تغوط وأراد أن يقرأ من حفظه، وهنا فرق بين القراءة من حفظه وبين القراءة من المصحف.
فإذا أراد أن يمس المصحف فلابد أن يكون طاهراً، قال الله ﷿: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩]، وهذا في اللوح المحفوظ، فاللوح الذي عنده في السماء ﷾ ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩]، فالقياس ألا يمسه في الدنيا إلا المطهرون، وإن كان هذا لا يصلح دليلاً وحده، إنما الدليل في قول النبي ﷺ: (لا يمس القرآن إلا طاهر).
يقول: ولا يكره للمحدث قراءة القرآن في الحمام.
والحمام هنا: مكان الاستحمام، أي: المكان الذي يستحم فيه، وليس مكان النجاسة، فيقول: إذا كان يقرأ القرآن وهو يغتسل في مكان منفصل ليست فيه نجاسة، فلا يكره ذلك.
وإذا عرضت له ريح أثناء القراءة فإنه يقطع القراءة ثم يكمل بعد خروج ذلك.