مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
عيناً؛ تصدَّقَ على فقراءِ تلكَ القريةِ، وقد طاب له الحجُّ، واللهُ أعلمُ.
وإذا ندَب الإمامُ مَن يحجُّ
لخفارةِ الحاجِّ من الجندِ المرتَّبة في الديوانِ، وأمَرَ الجماعةَ الذينَ لم يخرجوا أن يُعطوا الذي يحجُّ ما يحتاجُه؛ فله أخذُ ذلك، وهو حلالٌ، فإن هذا يكون قد خرَجَ بنفْسِه وهؤلاءِ بأموالِهم، وهذا الذي ينبغي ليكونَ عدلًا بينَ الجميعِ، وسواءٌ شرَطَ هذا عليهم في الإقطاعِ أو لا، وله أجران؛ أجرُ الحجِّ وأجرُ الجهادِ بالدفعِ عن الوفدِ وإقامةِ حرمةِ الحجِّ إلى بيتِ اللهِ تعالى.
ولا يُسقِطُ الوقوفُ بعرفةَ
شيئًا من فرائضِ الإسلامِ الواجبةِ، لا من حقِّ اللهِ كالزكاةِ، ولا من حقِّ الآدميِّينَ كالدماءِ والأموالِ، ومكةُ لا تشفعُ بأحدٍ.
فَصْلٌ
الأفضلُ لمن كان بمكةَ
من مجاوِرٍ ومستوطِنٍ وقادمٍ؛ الطوافُ بالبيتِ، وهو أفضلُ من العمرةِ؛ سواءٌ خرَج إلى التنعيمِ أو غيرِه من أَدْنى الحِلِّ، أو أقصى الحِلِّ كالجِعْرَانةِ، وهذا مُتَّفَقٌ عليه.
وإنما النِّزاعُ في أنه: هل يكره للمَكِّيِّ أن يخرُجَ للاعتمارِ مِن الحلِّ، أم لا؟ (٢) وهل يُكرَهُ أن يعتمرَ مَن تُشرَعُ له العمرةُ كالآفاقي في السَّنةِ