İçeriğe geç

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز وصلاة الجماعة

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ١٢٧

فَصْلٌ

مَن شرِبَ الخمرَ يومًا

، ثم لم يشربْها إلى شهرٍ، ونيَّتُه: أنَّه إذا قدَر عليها شرِبَها؛ فهو مُصِرٌّ، ليس بتائبٍ، وكذلك جميعُ الذنوبِ.

ومَن اعتادَ شُرْبَها كما يُعتادُ أمثالُها منَ الشَّرابِ؛ فهو مُدمِنٌ عليها، فاعتيادُ الخمرِ كاعتيادِ اللحمِ؛ مِن الناسِ مَن يأكُلُه كلَّ يومٍ، ومنهم كلَّ أسبوعٍ، أو يومينِ، أو أكثرَ، أو أقلَّ.

ولا يجوزُ أن يُولَّى المُصِرُّ ولا المُدمِنُ إمامةَ صلاةٍ، لكن لو وُلِّيَ صُلِّي خلفَه عندَ الحاجةِ؛ كالجمعةِ والجماعةِ التي لا يقومُ بها غيرُه، وإن أمكنَ الصلاةُ خلفَ البَرِّ فهو أَوْلى.

فَصْلٌ

وصلاةُ الجماعةِ:

اتفقَ العلماءُ على أنَّها من أَوْكدِ العباداتِ، وأجلِّ الطاعاتِ، وأعظمِ شعائرِ الإسلامِ، وعلى ما يثبت من فَضْلِها عنِ النبيِّ ﷺ؛ حيثُ: «تفضلُ صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ على صلاتِه وحدَه بخمسٍ وعشرينَ درجةً» (١)، ورُوي: «بسبعٍ وعشرينَ درجةً» (٢).