İçeriğe geç

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» المناظرة والمحاجة لا تنفع إلا مع العدل والإنصاف

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Basılı sayfa ١٦٠

العلم يجتهدُ في طلبه مِن طُرقه, ولهذا سُمِّي: مجتهدًا، كما يسمَّى المجتهدُ في العبادة وغيرها: مجتهدًا، كما قال بعض السَّلف: «ما المجتهدُ فيكم إلا كاللاعب فيهم» (١).

وقال أُبيُّ بن كعب وابنُ مسعود: «اقتصادٌ في سُنَّةٍ خيرٌ من اجتهادٍ في بدعة» (٢).

وقد قال النبيُّ ﷺ: «إذا اجتهد الحاكمُ فأصابَ فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» (٣).

وقال معاذُ بن جبل ــ ويروى مرفوعًا, وهو محفوظٌ عن معاذ ــ: «عليكم بالعلم, فإن تعلُّمه خشية، وطلبَه عبادة، ومذاكرَته تسبيح، والبحثَ عنه جهاد، وتعليمَه لمن لا يَعْلَمُه صدقة، وبذلَه لأهله قربة» (٤) , فجَعَل الباحثَ عنه مجاهدًا في سبيل الله.

ولمَّا كانت المحاجَّةُ لا تنفعُ إلا مع العدل، قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا