İçeriğe geç

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق» دلالة القرآن على لزوم اتباع سبيل المؤمنين وأن المراد بهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان

الانتصار لأهل الأثر المطبوع باسم «نقض المنطق»

ابن تيمية

Basılı sayfa ٣

﷽

مسألة

ما قولُكم في مذهب السَّلف في الاعتقاد ومذهب غيرهم من المتأخرين؟ ما الصوابُ منهما؟ وما تنتحِلُونه أنتم من المَذْهَبيْن؟ وعن أهل الحديث: هل هم أولى بالصواب مِنْ غيرهم؟ وهل هم المرادُ بالفرقة الناجية؟ وهل حدث بعدهم علومٌ جَهِلُوها وعَلِمها غيرُهم؟ وعمَّا تقولون في المنطق؟ وهل من قال: «إنه فرضُ كفايةٍ» مصيبٌ أم مخطئ؟

الجواب

هذه المسائل بسطُها يحتملُ مجلَّدات، لكن نشيرُ إلى المهمِّ منها, والله الموفق.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]، وقد شهد اللهُ لأصحاب نبيِّه ﷺ ومَن تبعهم بإحسانٍ بالإيمان, فعُلِمَ قطعًا أنهم المرادُ بالآية الكريمة (١)، فقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾