İçeriğe geç

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم اتفق الصحابة ﵃ على أن صلاته ﷺ كانت معتدلة، فكان ركوعه وسجوده ورفعه منهما مناسبا لقيامه

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٣٣٧

فهذا أمرُهُ، وهذا فعلُه المفسِّر له، لا ما يظنُّ الغالط المخطئُ، أنَّه كان يأمرهم بالتَّخفيف، ويفعل هو خلاف ما أَمَر به. وقد أمر ـ صلاة (١) الله وسلامه عليه ـ الأئمَّة أنْ يصلُّوا بالنَّاس كما كان (٢) يصلِّي بهم.

ففي «الصَّحِيحَين» (٣) عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن شَبَبَةٌ متقاربون، فأَقَمْنَا (٤) عنده عشرين ليلةً، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظنَّ أنَّا قد اشتقنا أهلنا، فسَأَلَنا عمَّن تركنا من أهلنا فأخبرناه، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلِّمُوهم، ومُرُوهم، فلْيُصلُّوا (٥) صلاةَ كذا في حين كذا، وصلاةَ كذا في حين كذا، وإذا حَضَرَت الصَّلاة فليؤذِّن لكم أحدكم، وليؤمَّكم أكبرُكم، وصلُّوا كما رأيتموني أصلِّي». والسِّياق للبُخاري.

فهذا خطابٌ للأئمَّة قطعًا، وإنْ لم يختصَّ بهم. فإذا أَمَرَهم (٦) أنْ يُصَلُّوا بصلاته، وأَمَرَهم بالتَّخفيف عُلِمَ بالضَّرورة أنَّ الذي كان يفعله هو الذي (٧)