İçeriğe geç

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم أصل آخر: قيام شعبة كفر أوإيمان في رجل لا يلزم منه قيام مسماه به

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١٠٣

والمقصودُ: أنَّ سلْبَ اسم الإيمان (١) عن تارك الصَّلاة أولى من سلْبِه عن مرتكب الكبائر، وسلْب اسم الإسلام (٢) عنه أولى من سلْبِه عمَّن لم يسلَم المسلمون من لسانه ويده. فلا يُسمَّى تارك الصَّلاة مسلمًا ولا مؤمنًا، وإنْ كان معه شُعْبة من شعب الإسلام والإيمان.

يبقى (٣) أنْ يقال: فهل ينفعه ما معه من الإيمان في عدم الخلود في النَّار؟ فيُقال: ينفعه إنْ لم يكن المتروك شرطًا في صحَّة الباقي واعتباره، وإنْ كان (٤) المتروك شرطًا في اعتبار الباقي لم ينفعه؛ ولهذا لا (٥) ينفع الإيمان بالله ووحدانيته، وأنَّه لا إله إلَّا هو مَنْ أنكر رسالة محمَّدٍ ﷺ، ولا تنفع الصَّلاة مَنْ (٦) صلَّاها عمدًا بغير وضوء.

فشعب الإيمان قد يتعلَّق بعضها ببعضٍ؛ تعلُّق المشروط بشَرْطِه، وقد لا يكون كذلك. فيبقى النَّظر في الصلاة، هل هي شرطٌ لصحَّة الإيمان؟ هذا سِرُّ المسألة.