İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٢٨٢

الْوَهْمِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ عائشة قَالَتْ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ، كَذَلِكَ قَالَ عبد الرحمن بن القاسم، عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا، فَحَمَلَ عَنْهَا عَلَى الْمَعْنَى، وَقِيلَ: أَخَّرَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ إِلَى اللَّيْلِ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ وَهِمَ وَقَالَ: أَنَّهُ أَفَاضَ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِالنَّهَارِ، وَمَرَّةً مَعَ نِسَائِهِ بِاللَّيْلِ، وَمُسْتَنَدُ هَذَا الْوَهْمِ مَا رَوَاهُ عمر بن قيس، عَنْ عبد الرحمن بن القاسم، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «أَذِنَ لِأَصْحَابِهِ فَزَارُوا الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ ظَهِيرَةً، وَزَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ نِسَائِهِ لَيْلًا» ) وَهَذَا غَلَطٌ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عائشة خِلَافُ هَذَا أَنَّهُ أَفَاضَ نَهَارًا إِفَاضَةً وَاحِدَةً، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ وَخِيمَةٌ جِدًّا، سَلَكَهَا ضِعَافُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمُتَمَسِّكُونَ بِأَذْيَالِ التَّقْلِيدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا: وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ طَافَ لِلْقُدُومِ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ طَافَ بَعْدَهُ لِلزِّيَارَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَنَدُ ذَلِكَ وَبُطْلَانُهُ.

فَصْلٌ

وَمِنْهَا وَهْمُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَوْمَئِذٍ سَعَى مَعَ هَذَا الطَّوَافِ، وَاحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَحْتَاجُ إِلَى سَعْيَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بُطْلَانُ ذَلِكَ عَنْهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَسَعْ إِلَّا سَعْيًا وَاحِدًا، كَمَا قَالَتْ عائشة وجابر ﵄.