İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني بحث في نحره ﷺ ثلاثا وستين بدنة بيده

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٢٤٦

وَفِي " الْمُسْنَدِ ": مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ الْأَضْحَى، فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةً، وَفِي الْجَزُورِ عَشَرَةً» . وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» .

وَقَالَ حذيفة: شَرَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀.

وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُخَرَّجُ عَلَى أَحَدِ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ:

إِمَّا أَنْ يُقَالَ: أَحَادِيثُ السَّبْعَةِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ.

وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ عَدْلُ الْبَعِيرِ بِعَشَرَةٍ مِنَ الْغَنَمِ، تَقْوِيمٌ فِي الْغَنَائِمِ لِأَجْلِ تَعْدِيلِ الْقِسْمَةِ. وَأَمَّا كَوْنُهُ عَنْ سَبْعَةٍ فِي الْهَدَايَا، فَهُوَ تَقْدِيرٌ شَرْعِيٌّ.

وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ، وَالْأَمْكِنَةِ، وَالْإِبِلِ فَفِي بَعْضِهَا كَانَ الْبَعِيرُ يَعْدِلُ عَشْرَ شِيَاهٍ، فَجَعَلَهُ عَنْ عَشَرَةٍ، وَفِي بَعْضِهَا يَعْدِلُ سَبْعَةً، فَجَعَلَهُ عَنْ سَبْعَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ قَالَ أبو محمد: إِنَّهُ ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ بَقَرَةً لِلْهَدْيِ وَضَحَّى عَنْهُنَّ بِبَقَرَةٍ وَضَحَّى عَنْ نَفْسِهِ بِكَبْشَيْنِ وَنَحَرَ عَنْ نَفْسِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ هَدْيًا، وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْوَهْمِ وَلَمْ تَكُنْ بَقَرَةُ الضَّحِيَّةِ غَيْرَ بَقَرَةِ الْهَدْيِ، بَلْ هِيَ هِيَ، وَهَدْيُ الْحَاجِّ بِمَنْزِلَةِ ضَحِيَّةِ الْآفَاقِيِّ.