İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٢/ ٨٨

وَبَيْنَ إِتْمَامِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ( «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ. عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَالرَّابِعَةُ مَعَ حَجَّتِهِ» ) ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.

وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ حَدِيثِ أنس: أَنَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ، وَبَيْنَ قَوْلِ عائشة، وَابْنِ عَبَّاسٍ: «لَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا فِي ذِي الْقَعْدَةِ» ؛ لِأَنَّ مَبْدَأَ عُمْرَةِ الْقِرَانِ كَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَنِهَايَتُهَا كَانَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مَعَ انْقِضَاءِ الْحَجِّ، فعائشة وَابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَا عَنِ ابْتِدَائِهَا، وأنس أَخْبَرَ عَنِ انْقِضَائِهَا.

فَأَمَّا قَوْلُ عبد الله بن عمر: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ» ، فَوَهْمٌ مِنْهُ ﵁. «قَالَتْ عائشة لَمَّا بَلَغَهَا ذَلِكَ عَنْهُ: يَرْحَمُ اللَّهُ أبا عبد الرحمن، مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةً قَطُّ إِلَّا وَهُوَ شَاهِدٌ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ» .

وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ( «عَنْ عائشة قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَصُمْتُ، وَقَصَرَ وَأَتْمَمْتُ، فَقُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي، أَفْطَرْتَ وَصُمْتُ، وَقَصَرْتَ وَأَتْمَمْتُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتِ يَا عائشة» ) فَهَذَا الْحَدِيثُ غَلَطٌ،