İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في بيان اختلاف الناس في ساعة الإجابة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٣٨٣

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي سَاعَةِ الْجُمُعَةِ " «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ الصَّلَاةُ» " لَا يُنَافِي قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ " «فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ» ".

وَيُشْبِهُ هَذَا فِي الْأَسْمَاءِ قَوْلَهُ ﷺ: " «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ قَالَ " الرَّقُوبُ مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا» ".

فَأَخْبَرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّقُوبُ إِذْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ مِنْ وَلَدِهِ مِنَ الْأَجْرِ مَا حَصَلَ لِمَنْ قَدَّمَ مِنْهُمْ فَرَطًا، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يُسَمَّى مَنْ لَمْ يُولَدْ لَهُ رَقُوبًا.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ ﷺ «مَا تَعُدُّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ. قَالَ " الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، وَيَأْتِي وَقَدْ لَطَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، فَيَأْخُذُ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ» " الْحَدِيثَ.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ ﷺ: " «لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِهَذَا الطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يُتَفَطَّنُ لَهُ. فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ» ".