İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في خواص يوم الجمعة وهي ثلاث وثلاثون

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٣٦٥

مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ، وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مَجْمَعٍ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَأَفْرَضُهُ سِوَى مَجْمَعِ عَرَفَةَ، وَمَنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَقَرَّبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَبَقَهُمْ إِلَى الزِّيَارَةِ يَوْمَ الْمَزِيدِ بِحَسْبِ قُرْبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَبْكِيرِهِمْ.

الْخَاصَّةُ الرَّابِعَةُ الْأَمْرُ بِالِاغْتِسَالِ فِي يَوْمِهَا، وَهُوَ أَمْرٌ مُؤَكَّدٌ جِدًّا، وَوُجُوبُهُ أَقْوَى مِنْ وُجُوبِ الْوِتْرِ، وَقِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ، وَوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرُّعَافِ، وَالْحِجَامَةِ وَالْقَيْءِ، وَوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَوُجُوبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَأْمُومِ.

وَلِلنَّاسِ فِي وُجُوبِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ وَالتَّفْصِيلُ بَيْنَ مَنْ بِهِ رَائِحَةٌ يَحْتَاجُ إِلَى إِزَالَتِهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ، فَيُسْتَحَبُّ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ لِأَصْحَابِ أحمد.

الْخَاصَّةُ الْخَامِسَةُ: التَّطَيُّبُ فِيهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَيُّبِ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ.

الْخَاصَّةُ السَّادِسَةُ: السِّوَاكُ فِيهِ، وَلَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى السِّوَاكِ فِي غَيْرِهِ.

الْخَاصَّةُ السَّابِعَةُ: التَّبْكِيرُ لِلصَّلَاةِ.

الْخَاصَّةُ الثَّامِنَةُ: أَنْ يَشْتَغِلَ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالْقِرَاءَةِ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ.

الْخَاصَّةُ التَّاسِعَةُ: الْإِنْصَاتُ لِلْخُطْبَةِ إِذَا سَمِعَهَا وُجُوبًا فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، فَإِنْ تَرَكَهُ كَانَ لَاغِيًا، وَمَنْ لَغَا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ، وَفِي " الْمُسْنَدِ " مَرْفُوعًا ( «وَالَّذِي يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَلَا جُمُعَةَ لَهُ» )