İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني حكم رسول الله ﷺ في ثمن الكلب والسنور

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٥/ ٦٨٤

أحمد. وَفِيهِ المثنى بن الصباح، وَضَعْفُهُ عِنْدَهُمْ مَشْهُورٌ، وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْحَدِيثِ، مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن حبيب، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أسباط، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: ( «أَرْبَعٌ مِنَ السُّحْتِ: ضِرَابُ الْفَحْلِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ» ) .

وَأَمَّا الْأَثَرُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَلَا يُدْرَى مَنْ أَخْبَرَ ابن وهب، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَلَا مَنْ أَخْبَرَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الصِّدِّيقِ ﵁، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُحْتَجُّ بِهِ.

وَأَمَّا الْأَثَرُ عَنْ علي ﵁ فَفِيهِ ابن ضميرة فِي غَايَةِ الضَّعْفِ، وَمِثْلُ هَذِهِ الْآثَارِ السَّاقِطَةِ الْمَعْلُولَةِ لَا تُقَدَّمُ عَلَى الْآثَارِ الَّتِي رَوَاهَا الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ، حَتَّى قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ: إِنَّ نَقْلَهَا نَقْلُ تَوَاتُرٍ، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ صَحَابِيٍّ خِلَافُهَا الْبَتَّةَ، بَلْ هَذَا جابر، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، يَقُولُونَ: ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ.

قَالَ وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَنْ عبد الكريم، عَنْ قيس بن حبتر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَرْفَعُهُ: ( «ثَمَنُ الْكَلْبِ، وَمَهْرُ الْبَغِيِّ وَثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ» ) .

وَهَذَا أَقَلُّ مَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَأَمَّا قِيَاسُ الْكَلْبِ عَلَى الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، فَمِنْ أَفْسَدِ الْقِيَاسِ، بَلْ قِيَاسُهُ عَلَى الْخِنْزِيرِ أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِهِ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الشَّبَهَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخِنْزِيرِ أَقْرَبُ مِنَ الشَّبَهِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ، وَلَوْ تَعَارَضَ الْقِيَاسَانِ لَكَانَ الْقِيَاسُ الْمُؤَيَّدُ بِالنَّصِّ