İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في كيفية ركوعه ﷺ والرفع منه

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٢١١

وَالسُّجُودَ بِقَدْرِ الْقِيَامِ، وَلَكِنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحْيَانًا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَحْدَهَا، وَفِعْلُهُ أَيْضًا قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَهَدْيُهُ الْغَالِبُ ﷺ تَعْدِيلُ الصَّلَاةِ وَتَنَاسُبُهَا.

وَكَانَ يَقُولُ أَيْضًا فِي رُكُوعِهِ: ( «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» ) وَتَارَةً يَقُولُ: ( «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي) » وَهَذَا إِنَّمَا حُفِظَ عَنْهُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ.

ثُمَّ كَانَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَائِلًا: (سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ) كَمَا تَقَدَّمَ، وَرَوَى رَفْعَ الْيَدَيْنِ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ الثَّلَاثَةِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ نَفْسًا، وَاتَّفَقَ عَلَى رِوَايَتِهَا الْعَشْرَةُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ الْبَتَّةَ، بَلْ كَانَ ذَلِكَ هَدْيَهُ دَائِمًا إِلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ حَدِيثُ البراء: ثُمَّ لَا يَعُودُ بَلْ هِيَ مِنْ