İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل ما يراعيه الطبيب الحاذق من الأمور

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ١٣١

الثَّانِي: النَّظَرُ فِي سَبَبِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ حَدَثَ، وَالْعِلَّةُ الْفَاعِلَةُ الَّتِي كَانَتْ سَبَبَ حُدُوثِهِ مَا هِيَ؟ .

الثَّالِثُ: قُوَّةُ الْمَرِيضِ، وَهَلْ هِيَ مُقَاوِمَةٌ لِلْمَرَضِ، أَوْ أَضْعَفُ مِنْهُ؟ فَإِنْ كَانَتْ مُقَاوِمَةً لِلْمَرَضِ، مُسْتَظْهِرَةً عَلَيْهِ، تَرَكَهَا وَالْمَرَضَ، وَلَمْ يُحَرِّكْ بِالدَّوَاءِ سَاكِنًا.

الرَّابِعُ: مِزَاجُ الْبَدَنِ الطَّبِيعِيُّ مَا هُوَ؟

الْخَامِسُ: الْمِزَاجُ الْحَادِثُ عَلَى غَيْرِ الْمُجْرَى الطَّبِيعِيِّ.

السَّادِسُ: سِنُّ الْمَرِيضِ.

السَّابِعُ: عَادَتُهُ.

الثَّامِنُ: الْوَقْتُ الْحَاضِرُ مِنْ فُصُولِ السَّنَةِ، وَمَا يَلِيقُ بِهِ.

التَّاسِعُ: بَلَدُ الْمَرِيضِ وَتُرْبَتُهُ.

الْعَاشِرُ: حَالُ الْهَوَاءِ فِي وَقْتِ الْمَرَضِ.

الْحَادِيَ عَشَرَ: النَّظَرُ فِي الدَّوَاءِ الْمُضَادِّ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ.

الثَّانِيَ عَشَرَ: النَّظَرُ فِي قُوَّةِ الدَّوَاءِ وَدَرَجَتِهِ، وَالْمُوَازَنَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قُوَّةِ الْمَرِيضِ.

الثَّالِثَ عَشَرَ: أَلَّا يَكُونَ كُلُّ قَصْدِهِ إِزَالَةَ تِلْكَ الْعِلَّةِ فَقَطْ، بَلْ إِزَالَتُهَا عَلَى وَجْهٍ يَأْمَنُ مَعَهُ حُدُوثَ أَصْعَبَ مِنْهَا، فَمَتَى كَانَ إِزَالَتُهَا لَا يَأْمَنُ مَعَهَا حُدُوثَ عِلَّةٍ أُخْرَى أَصْعَبَ مِنْهَا أَبْقَاهَا عَلَى حَالِهَا، وَتَلْطِيفُهَا هُوَ الْوَاجِبُ، وَهَذَا كَمَرَضِ أَفْوَاهِ الْعُرُوقِ، فَإِنَّهُ مَتَى عُولِجَ بِقَطْعِهِ وَحَبْسِهِ خِيفَ حُدُوثُ مَا هُوَ أَصْعَبُ مِنْهُ.

الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنْ يُعَالِجَ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ، فَلَا يَنْتَقِلُ مِنَ الْعِلَاجِ بِالْغِذَاءِ إِلَى الدَّوَاءِ إِلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِهِ، وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى الدَّوَاءِ الْمُرَكَّبِ إِلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الدَّوَاءِ الْبَسِيطِ، فَمِنْ حِذْقِ الطَّبِيبِ عِلَاجُهُ بِالْأَغْذِيَةِ بَدَلَ الْأَدْوِيَةِ، وَبِالْأَدْوِيَةِ الْبَسِيطَةِ بَدَلَ الْمُرَكَّبَةِ.

الْخَامِسَ عَشَرَ: أَنْ يَنْظُرَ فِي الْعِلَّةِ هَلْ هِيَ مِمَّا يُمْكِنُ عِلَاجُهَا أَوْ لَا؟ فَإِنْ