İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني كانت غزوة الغابة بعد الحديبية وتوهيم من قال بخلاف ذلك

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٢٥١

وَبَعَثَ محمد بن مسلمة فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي عَشْرَةِ نَفَرٍ سَرِيَّةً، فَكَمَنَ الْقَوْمُ لَهُمْ حَتَّى نَامُوا، فَمَا شَعَرُوا إلَّا بِالْقَوْمِ، فَقُتِلَ أَصْحَابُ محمد بن مسلمة، وَأَفْلَتَ مُحَمَّدٌ جَرِيحًا.

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ - وَهِي سَنَةُ سِتٍّ - كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بِالْجَمُومِ، فَأَصَابَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهَا: حليمة، فَدَلَّتْهُمْ عَلَى مَحَلَّةٍ مِنْ مَحَالِّ بَنِي سُلَيْمٍ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً وَأَسْرَى، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى زَوْجُ حليمة، فَلَمَّا قَفَلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِمَا أَصَابَ، وَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُزَنِيَّةِ نَفْسَهَا وَزَوَّجَهَا.

وَفِيهَا - يَعْنِي: سَنَةَ سِتّ - كَانَتْ سَرِيّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الطَّرِفِ فِي جُمَادَى الْأُولَى إلَى بَنِي ثَعْلَبَة فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَرَبَتِ الْأَعْرَابُ، وَخَافُوا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَارَ إلَيْهِمْ، فَأَصَابَ مِنْ نَعَمِهِمْ عِشْرِينَ بَعِيرًا، وَغَابَ أَرْبَعَ لَيَالٍ.

وَفِيهَا كَانَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْعِيصِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَفِيهَا: أُخِذَتِ الْأَمْوَالُ الَّتِي كَانَتْ مَعَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ زَوْجِ زَيْنَبَ مَرْجِعَهُ مِنَ الشَّامِ، وَكَانَتْ أَمْوَالُ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن محمد بن حزم قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ تَاجِرًا إلَى الشَّامِ وَكَانَ رَجُلًا مَأْمُونًا، وَكَانَتْ مَعَهُ بَضَائِعُ لِقُرَيْشٍ، فَأَقْبَلَ قَافِلًا، فَلَقِيَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَاقُوا عِيرَهُ وَأَفْلَتَ، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا أَصَابُوا، فَقَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ، وَأَتَى أبو العاص الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى زينب بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَجَارَ بِهَا، وَسَأَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ لَهُ مِنْ