İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في هديه في النكاح ومعاشرته ﷺ أهله

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٤٨

الْقَسْمُ لِسَبْعٍ مِنْهُنَّ وَهُوَ خِلَافُ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ الْقَسْمَ كَانَ لِثَمَانٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَوِ اتَّفَقَتْ مِثْلُ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ لِمَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ زَوْجَتَيْنِ فَوَهَبَتْ إِحْدَاهُنَّ يَوْمَهَا لِلْأُخْرَى فَهَلْ لِلزَّوْجِ أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ لَيْلَةِ الْمَوْهُوبَةِ وَلَيْلَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ تَلِيهَا؟ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ لَيْلَتَهَا هِيَ اللَّيْلَةَ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَحِقُّهَا الْوَاهِبَةُ بِعَيْنِهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أحمد وَغَيْرِهِ.

وَكَانَ ﷺ يَأْتِي أَهْلَهُ آخِرَ اللَّيْلِ وَأَوَّلَهُ، فَكَانَ إِذَا جَامَعَ أَوَّلَ اللَّيْلِ رُبَّمَا اغْتَسَلَ وَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضّأَ وَنَامَ. وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنِ الأسود، عَنْ عائشة «أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا نَامَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» ، وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ " تَهْذِيبِ سُنَنِ أبي داود " وَإِيضَاحِ عِلَلِهِ وَمُشْكِلَاتِهِ.

وَكَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ