İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني أحداث غزوة أحد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ١٨٥

وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ يَا سعد، إِنِّي أَجِدُهُ دُونَ أُحُدٍ، ثُمَّ مَضَى، فَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ، فَمَا عُرِفَ حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ وَبِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ) .

وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ أَوَّلَ النَّهَارِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَصَرَخَ فِيهِمْ إِبْلِيسُ! أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَخْزَاكُمُ اللَّهُ، فَارْجِعُوا مِنَ الْهَزِيمَةِ، فَاجْتَلِدُوا.

( «وَنَظَرَ حذيفة إِلَى أَبِيهِ، وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، وَهُمْ يَظُنُّونَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ! أَبِي، فَلَمْ يَفْهَمُوا قَوْلَهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدِيَهُ، فَقَالَ قَدْ تَصَدَّقْتُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَ ذَلِكَ حذيفة خَيْرًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ» ) .

( «وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ أَطْلُبُ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لِي: إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ بِآخِرِ رَمَقٍ، وَفِيهِ سَبْعُونَ ضَرْبَةً، مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ: يَا سعد، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: وَعَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السَّلَامُ، قُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ، وَقُلْ لِقَوْمِيَ الْأَنْصَارِ: لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ، وَفَاضَتْ نَفْسُهُ مِنْ وَقْتِهِ» ) .