İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل غالب لبسه ﷺ وأصحابه القطن

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٤١

"السُّنَنِ" عَنْهُ أَيْضًا ﷺ، قَالَ: ( «الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا مِنْهَا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) وَفِي السُّنَنِ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا قَالَ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ» ، وَكَذَلِكَ لُبْسُ الدَّنِيءِ مِنَ الثِّيَابِ يُذَمُّ فِي مَوْضِعٍ وَيُحْمَدُ فِي مَوْضِعٍ، فَيُذَمُّ إِذَا كَانَ شُهْرَةً وَخُيَلَاءَ، وَيُمْدَحُ إِذَا كَانَ تَوَاضُعًا وَاسْتِكَانَةً، كَمَا أَنَّ لُبْسَ الرَّفِيعِ مِنَ الثِّيَابِ، يُذَمُّ إِذَا كَانَ تَكَبُّرًا وَفَخْرًا وَخُيَلَاءَ، وَيُمْدَحُ إِذَا كَانَ تَجَمُّلًا وَإِظْهَارًا لِنِعْمَةِ اللَّهِ، فَفِي صَحِيحِ مسلم، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا وَنَعْلِي حَسَنَةً أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَاكَ؟ فَقَالَ: لَا، إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ» ) .