İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل غالب لبسه ﷺ وأصحابه القطن

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٣٩

أَسْوَدَ» )

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ قتادة: «قُلْنَا لِأَنَسٍ: أَيُّ اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ " الْحِبَرَةُ» . وَالْحِبَرَةُ بُرْدٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. فَإِنَّ غَالِبَ لِبَاسِهِمْ كَانَ مِنْ نَسْجِ الْيَمَنِ لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ، وَرُبَّمَا لَبِسُوا مَا يُجْلَبُ مِنَ الشَّامِ وَمِصْرَ كَالْقَبَاطِيِّ الْمَنْسُوجَةِ مِنَ الْكَتَّانِ الَّتِي كَانَتْ تَنْسِجُهَا الْقِبْطُ.

وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ عَنْ عائشة أَنَّهَا ( «جَعَلَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بُرْدَةً مِنْ صُوفٍ فَلَبِسَهَا، فَلَمَّا عَرِقَ فَوَجَدَ رِيحَ الصُّوفِ طَرَحَهَا» ) وَكَانَ يُحِبُّ الرِّيحَ الطَّيِّبَ.

وَفِي سُنَنِ أبي داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ( «لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْحُلَلِ» ) ، وَفِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ عَنْ أبي رمثة قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ» . وَالْبُرْدُ الْأَخْضَرُ: هُوَ الَّذِي فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ وَهُوَ