İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في صلحه ﷺ مع أهل نجران

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ١٤١

عَلَى الْجِزْيَةِ وَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ ".

( «وَصَالَحَ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنَ النَّصَارَى عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ. النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالْبَقِيَّةُ فِي رَجَبٍ يُؤَدُّونَهَا إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَارِيَّةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ، يَغْزُونَ بِهَا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوهَا عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ أَوْ غَدْرَةٌ، عَلَى أَلَّا تُهْدَمَ لَهُمْ بِيعَةٌ، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قَسٌّ، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا أَوْ يَأْكُلُوا الرِّبَا» ) .

وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى انْتِقَاضِ عَهْدِ الذِّمَّةِ بِإِحْدَاثِ الْحَدَثِ، وَأَكْلِ الرِّبَا إِذَا كَانَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِمْ.

«وَلَمَّا وَجَّهَ معاذا إِلَى الْيَمَنِ، (أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ مُحْتَلِمٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مِنَ الْمَعَافِرِيِّ، وَهِيَ ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ» ) .

وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ غَيْرُ مُقَدَّرَةِ الْجِنْسِ، وَلَا الْقَدْرِ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ثِيَابًا وَذَهَبًا وَحُلَلًا،، وَتَزِيدُ وَتَنْقُصُ بِحَسَبِ حَاجَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَاحْتِمَالِ مَنْ تُؤْخَذُ مِنْهُ، وَحَالِهِ فِي الْمَيْسَرَةِ، وَمَا عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ.