İçeriğe geç

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١٣٥

بِالدِّيبَاجِ، فَقَالَتْ: هَذِهِ كَانَتْ عِنْدَ عائشة حَتَّى قُبِضَتْ، فَلَمَّا قُبِضَتْ قَبَضْتُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْبَسُهَا، فَنَحْنُ نَغْسِلُهَا لِلْمَرْضَى يُسْتَشْفَى بِهَا» )

وَكَانَ لَهُ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَكِسَاءٌ أَسْوَدُ وَكِسَاءٌ أَحْمَرُ مُلَبَّدٌ وَكِسَاءٌ مِنْ شَعَرٍ.

وَكَانَ قَمِيصُهُ مِنْ قُطْنٍ، وَكَانَ قَصِيرَ الطُّولِ قَصِيرَ الْكُمَّيْنِ، وَأَمَّا هَذِهِ الْأَكْمَامُ الْوَاسِعَةُ الطِّوَالُ الَّتِي هِيَ كَالْأَخْرَاجِ، فَلَمْ يَلْبَسْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الْبَتَّةَ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّتِهِ، وَفِي جَوَازِهَا نَظَرٌ، فَإِنَّهَا مِنْ جِنْسِ الْخُيَلَاءِ.

وَكَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَيْهِ الْقَمِيصُ وَالْحِبَرَةُ، وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ.

وَكَانَ أَحَبَّ الْأَلْوَانِ إِلَيْهِ الْبَيَاضُ، وَقَالَ ( «هِيَ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ فَالْبَسُوهَا وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ» ) وَفِي الصَّحِيحِ «عَنْ عائشة أَنَّهَا أَخْرَجَتْ كِسَاءً مُلَبَّدًا وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَيْنِ» .