İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قسم أشياء مما يغنم مما يختلف في بيعها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ٢٠٢

وَإِنِ امْتَنَعُوا فَوُجِدَ كِرَاءٌ مُكَارًى عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَأْجَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ الْكِرَاءَ أَوِ الْإِجَارَةَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: وَإِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ شَيْئًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ مَعَ الْإِمَامِ فَضْلٌ مِنَ الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ، وَيَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا فِي عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ، مَشَى الرِّجَالُ وَمَنْ أَطَاقَ مِنَ الصِّبْيَانِ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ دَوَابُّ وَإِبِلٌ اسْتَاقُوهَا مَعَهُمْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ لَمْ يُطِيقُوا أَنْ يَسْتَاقُوهَا ذَبَحُوا الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ، وَالدَّوَابَّ وَأَحْرَقُوهَا بِالنِّيرَانِ؛ لِئَلَّا يَنْتَفِعَ بِهَا أَهْلُ الْحَرْبِ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ يُعَقِّبُوهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِثْلُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغَنِيمَةِ الَّتِي أَصَابُوا سِلَاحٌ، وَمَتَاعٌ، وَآنِيَةٌ كَثِيرَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الظَّهْرِ مَا يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، فَلْيَحْرِقُوا ذَلِكَ بِالنَّارِ وَلَا يَدْعُوهُ يَنْتَفِعُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ.

٣٤ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَسْمِ أَشْيَاءَ مِمَّا يُغْنَمُ مِمَّا يُخْتَلَفُ فِي بَيْعِهَا

اخْتَلَفَتْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ وَيُوجَدُ فِي الْمَغَانِمِ، فَكَانَ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ يَقُولَانِ: إِنْ لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُهُ جُعِلَ فِي الْمَغَانِمِ فَبِيعَ.

وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِمَّا أُخِذَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوقَفُ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمَقَاسِمِ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهُ.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.