İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٤ - ذكر اختلاف أهل العلم في قسم أشياء مما يغنم مما يختلف في بيعها

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ٢٠٣

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْمُصْحَفِ مِنْ مَصَاحِفِ الرُّومِ يُصَابُ فِي بِلَادِهِمْ: يُدْفَنُ أَحَبُّ إِلَيَّ، قُلْتُ: وَلَا تَرَى أَنْ يُبَاعَ؟، قَالَ: كَيْفَ وَفِيهِ شِرْكُهُمْ؟، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَتَعْلَمُ مَا فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ يُبَاعُ؟.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا وُجِدَ مِنْ كُتُبِهِمْ فَهُوَ مَغْنَمٌ كُلُّهُ، وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ يُتَرْجِمُهُ، فَإِنْ كَانَ عِلْمًا مِنْ طِبٍّ أَوْ غَيْرِهِ لَا مَكْرُوهُ فِيهِ، بَاعَهُ كَمَا يَبِيعُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَإِنْ كَانَ كِتَابَ شِرْكٍ شَقُّوا الْكِتَابَ، وَانْتَفَعُوا بَأَوْعِيَتِهِ وَأَدَاتِهِ فَبَاعَهَا، وَلَا مَعْنَى لِتَحْرِيقِهِ أَوْ دَفْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ مَا هُوَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْفَرَسِ يُوجَدُ مَوْسُومًا عَلَيْهِ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَحْمِلَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ رَجُلًا فَيَكُونُ عِنْدَهُ حَبِيسًا كَمَا كَانَ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُقْسَمُ مَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُهُ، فَإِنْ جَاءَ وَقَدْ قُسِمَ أَخَذَهُ بِالثَّمَنِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ حَبِيسٌ يُرَدُّ كَمَا كَانَ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ عُرِفَ صَاحِبُهُ، رُدَّ عَلَيْهِ وَإِلَّا حُبِسَ كَمَا كَانَ، وَقِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: فَأَصَابُوا سَيْفًا حَبِيسًا؟، قَالَ: لَيْسَ السَّيْفُ مِثْلَ الْفَرَسِ؛ لِأَنَّ السَّيْفَ رُبَّمَا تَبَايَعَهُ الْقَوْمُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا فَرْقَ بَيْنَ السَّيْفِ وَالْفَرَسِ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ حَبِيسٌ، يُرَدُّ كَمَا كَانَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْكَلْبِ يُصَابُ، فَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: لَا يُبَاعُ فِي مِقَاسِمِ الْمُسْلِمِينَ، الْكَلْبُ لِمَنْ أَخَذَهُ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: مَا أُصِيبَ مِنَ الْكِلَابِ فَهُوَ مَغْنَمٌ إِنْ أَرَادَهُ أَحَدٌ لِلصَّيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ زَرْعٍ وَإِنْ