İçeriğe geç

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم باب في الحد يشفع فيه

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٣/ ٩٤

قال ابن القيم ﵀: قد ذكر مسلم في «صحيحه» (١) عن أنس قال: إنما سَمَل النبي ﷺ أعيُنَ أولئك لأنهم سملوا أعين الرِّعَاء.

وذكر ابن إسحاق (٢): أن هؤلاء كانوا قد مثَّلوا بالراعي، فقطعوا يديه ورجليه، وغرزوا الشوك في عينيه، فأُدخِل المدينة ميتًا على هذه الصفة.

وترجمة البخاري في «صحيحه» (٣) تدل على ذلك، فإنه ساقه في باب «إذا حرَّق [المشركُ] المسلم، هل يُحرَّق؟» فذكره.

وذكر البخاري (٤) أيضًا أنهم كانوا من أهل الصُّفَّة، وذكر أنه لم يَحْسِمهم حتى ماتوا.

٢ -

باب في الحد يُشفَع فيه

٥٢٧/ ٤٢٠٧ - عن عائشة ﵂ أن قريشًا أهمَّهُم شأنُ المخزومية التي سرقتْ فقالوا: مَن يُكلِّم فيها ــ تعني: رسولَ الله ﷺ ــ؟ قالوا: ومن يَجترئ إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله ﷺ، فكلَّمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ: «يا أسامة، أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟!» ثم قام فاختَطب، فقال: «إنما هَلَك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشريف تَرَكُوه، وإذا سَرقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ؛ وَايمُ اللهِ! لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها».

وأخرجه الباقون (٥).