تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
يستويان عند الله ولا عند رسوله (١).
وكذلك الجواب عن حديث جابر سواء. وقد تقدم في بعض طرقه أنهم كانوا يختصون بأشياء من الزرع من القِصْريّ ومن كذا ومن كذا، فقال ﷺ: «من كان له أرض فليَزرَعها أو لِيُحْرِثْها (٢) أخاه»، فهذا مفسَّر مبيَّن ذُكِر فيه سبب النهي، وأُطلِق في غيره من الألفاظ، فينصرف مطلقها إلى هذا المقيد المبين، ويدل على (٣) أنه هو المراد بالنهي.
واتفقت السنن عن رسول الله ﷺ وتآلفت، وزال عنها الاضطراب والاختلاف، وبان أنّ لكل منها (٤) وجهًا، وأن ما نهى عنه غيرُ ما أباحه وفَعَله، وهذا هو الواجب والواقع في نفس الأمر، والحمد لله رب العالمين.
٨ -
باب مَن زرع أرضًا بغير إذن صاحبها
٣٩١/ ٣٢٦١ - عن عطاء ــ وهو ابن أبي رباح ــ، عن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن زرع في أرضِ قومٍ بغير إذنهم، فليس له من الزَّرع شيءٌ وله نفقَتُه».
وأخرجه ابن ماجه (٥) والترمذي، وقال: حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه، من حديث شريك بن عبد الله. قال: وسألت