نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨]. فأمر سبحانه العبدَ أن ينظر ما قدَّم لغده (١)، وذلك يتضمَّن محاسبةَ نفسه على ذلك، والنّظرَ هل يصلُح ما قدَّمه أن يلقى الله به أو لا يصلح؟ والمقصود من هذا النّظر: ما يوجبه ويقتضيه من كمال الاستعداد، وتقديم ما ينجيه من عذاب الله ويبيِّضُ وجهه عند الله.
وقال عمر بن الخطّاب ﵁: حاسِبُوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنُوها قبل أن تُوزَنوا، وتزيَّنُوا للعرض الأكبر ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ أو قال (٢): على من لا تخفى عليه أعمالكم (٣).
قال صاحب "المنازل" ﵀ (٤): (المحاسبة (٥) لها ثلاثة أركانٍ: