İçeriğe geç

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ٤٢٢

باستغراقه في الفناء وشهودِ القيُّوميّة عن شهودها، وهو ناقصٌ. وقد جعل الله لكلِّ شيءٍ قدرًا.

فصل

ونذكر نُبَذًا تتعلَّق بأحكام التَّوبة، تشتدُّ الحاجةُ إليها، ولا يليق بالعبد جهلُها.

منها:

المبادرةُ إلى التَّوبة من الذَّنب فرضٌ على الفور

، لا يجوز تأخيرها، فمتى أخَّرها عصى بالتَّأخير. فإذا تاب من الذَّنب بقي عليه توبةٌ أخرى، وهي توبتُه من تأخير التَّوبة. وقلَّ أن يخطر هذا ببال التَّائب، بل عنده: إذا تاب من الذَّنب لم يبق عليه شيءٌ آخر، وقد بقي عليه التَّوبةُ من تأخير التّوبة.

ولا ينجي من هذا إلّا توبةٌ عامّةٌ ممَّا يعلم من ذنوبه وممَّا لا يعلم، فإنَّ ما لا يعلمه العبدُ من ذنوبه أكثَرُ ممَّا يعلمه. ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهلُه إذا كان متمكِّنًا من العلم، فإنَّه عاصٍ بترك العلم والعمل، فالمعصيةُ في حقِّه أشدُّ.

وفي "صحيح ابن حِبَّان" (١) أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "الشِّرك في هذه الأمَّة