İçeriğe geç

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم الفرقة الثانية: فرقة قبضهم بسترهم في لباس التلبيس

مدارج السالكين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٤/ ٢١٦

شرِّه» (١).

وهذه الحال تحمد في بعض الأماكن والأوقات دون بعضها، وإلَّا فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من هؤلاء (٢).

فللعزلة وقت تجب فيه، ووقت تستحبُّ فيه، ووقت تباح فيه، ووقت تكره فيه، ووقت تَحرُم فيه.

ويجوز أن يكون (قبض التوفِّي) بالفاء، أي: توفَّى أجسادهم وقلوبهم من بين العالمين وهم في الدُّنيا، لكن لمَّا لم يخالطوهم كانوا بمنزلة من قد تُوفِّي وفارق الدُّنيا.

قال (٣): (وفرقةٌ قبضهم بسترهم في لباس التلبيس، وأسبل عليهم أكلَّة (٤) الرُّسوم، فأخفاهم عن عيون العالم).

هذه الفرقة هم مع الناس مخالطون لهم، والناس يرون ظواهرهم، وقد